.
.
الثلاثاء, 26 يونيو, 2007
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك؟
يفتقدك هذ البيت بني.اما ان الاوان كي تعود
الى احضان اسرتك الصغيرة؟الى امك الحزينة؟
اليوم جاء لزيارتي ذلك الفتى من المدرسة..الذي كنت تشاركه دراجتك
على الطريق كل يوم..
اظن ان اسمه هو -؟-
سأل عن احوالي عافاه الله ثم سال عنك بعد ذلك وسرد كل تلك التفاصيل
التي جمعتكما وانتما تلميذان ..وحمل معه لي كعكة من صنع والدته.
تلك المرأة الطيبة التي لم اعرها يوماً اهتماماً!
انها كعكة لذيذة..لم تكن مسمومة على الاطلاق.
اتذكر لطالماًنبهت عليك انت واخوتك عدم الاكل من طعام الاخرين,
وان لاتقبلوا اي حلوى منهم؟اجل كان ذلك عين الصواب دائماً,
لاثقة بين الناس..لااخترع ذلك بني.
انظر الى الجدران البالية كانها قدر يكبس على انفاسي ببطء شديد.
وانظر الى تلك الاريكة الزرقاء التي اكل الزمن من رونق لونها.
المكان غدا موحشا للغاية هنا
زمان اخر
واشياء اخرى مختلفة عن تلك التي عرفناها وعشناها.
هل تصدق اذا ما اخبرتك ان الطقس تغير ايضاً
واصبح مزاجياً تغلب عليه العصبية والتقلب الذي لايسلم من سوئه احد!
ثم تلك الحقول الممتدة عبر النظر ,جرفتها الصحراء الى العدم..
ولم يبقى منها غير ذكرى بعيدة (في رأسي).
اما تلك الاشجار الطويلة العميقة عبر الارض,التي كان يجلس تحت ظلها اسرة كاملة,
هجرتها العصافير وكذلك الحياة وغدت مثلي
مثل والدتك اغصانا رقيقة هشة
تلعب بها الريح ..طوال الوقت
وجذعاً هرماً يكاد يميل من شدة همه وتعبه.
غادرتنا النسمة العليلة,وبقي لنا الجفاء ,
والاستسلام لمايأتي مع الليل الموحش..
لانملك الخيار أليس كذلك
ليس صحيحاً على الاطلاق!!
بالنسبة لي لطالما كنت املك خياراً,واخترت
لكن غالبا ماكنت اختار الطريق الخطأ..او اختار المواقف الخاطئة.
انها التاسعة مساءا.ومع ان القاعدة هي انه كلما كبر المرء
لم يقدر على النوم..الا اني ملتزمة بالايواء للفراش باكراً
لاستيقظ باكراً
اذ لاتتخيلني عجوزا بلا همة او عمل!
اني اعمل..مازلت اعمل امينة على صندوق مكتبة البلدة..
اجل ماازال المراة الموثوق بها رغم كل شئ..
اتعرف اظنني ارتكبت زلة كبيرة ..اذ اردت عودتك
فيما انا اعد لك صورة المستنقع الذي اتنفس يومي في قاعه.
بني اشتقت اليـــــــك حقاً
ولاافقد الامـــــــــل بان تعبر تلك القنطرة
وتطرق هذا الباب!
يوما ما ربما
والدتك المتفائلة .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.
















من المغرب
قرأتها وأحسست بعاطفة قوية تجتاحني...دكرتني باشياء واشياء...شكرا لك