23/02/2008
وائل عادل ـ الجزيرة توك
فلكي نستمتع بالحياة يجب أن نفهم لغتها، ولكي نتمكن من التأثير فيها علينا أن نتقن طرح الأسئلة عليها، ولكي نتجنب أعاصيرها يجب أن نسمع أصواتها قبل أن نراها، فلحن الأعاصير مدون على “النوتة” التي لم نُعر لها بالاً، وسرعان ما تقع في يد عازف محترف، سيرتعد العالم فرقاً إن داعب أوتار آلاته.
خرجنا إلى الشرفة لنستريح قليلاً من عناء ترتيب المكتب، فإذا بنقطة جديدة تطالعنا، وثقب آخر يرتل علينا نفس الفكرة مؤكداً إياها، فالبعض يعتبره كشافاً للنور في الصحاري، والبعض الآخر يزجه دون إذن في قصيدة حب، لكن هناك آخرين ينظرون إليه باعتباره العالم الجديد، فالقمر أحد المستعمرات التي يتصارع عليها من يحسنون قراءة “نوتة” السماء. وفي الوقت الذي نرفع رقابنا لأعلى كي نراه؛ سنجد آخرين يعزفون على أوتار السماء بقوة، تتدلى أرجلهم على حافته المستديرة، ويحنون رؤسهم كي يرونا!!
أضف تعليقا
من مصر
الغالية لطيفة
عندما قرأت مقالك الشيق هذا، توقفت عند الجزء الذى توضحين فيه أن كل انسان منا يفسر الرموز بشكل مختلف عن الآخر ، ولم املك الا الابتسام، فقد قفز إلى ذهنى قصة قرأتها منذ سنوات تحمل عنوان( أراجوزات)
وتصف فيها الكاتبة بطلة روايتها الطفلة التى لديها قصر نظر، حيث كانت تجد متعة كبيرة فى التطلع الى وجه معلمتها من بعيد، حيث انها كانت ترى حواجب المعلمة تلعب وكأنها أراجوزات!
وعندما أحضر لها والدها نظارة شعرت بالحزن الشديد، حيث انها اصبحت ترى وجه المعلمة واضحا، واختفت الاراجوزات.. ومن ثم فقدت مصدرا كبيرا للمتعة والضحك!
من المغرب
محق اخي محمد في وصف الحياة بمسرحية
ولطالما قلنا عنها مسرحية ..مسرحية كبيرة تقتل بالضحك
لكنها تقتل ب الهم اذا تقمصك دور شرير
او بالاصح دور درامي منهك.
بين النوتة والمسرحية
هناك موسيقى ساحرة..تسلب الالباب حيناً
وتكدر النفوس حينا اخر.
كم نحن متشابهون
وكم يتوصل امرؤ في التعبير عنا كما لانفعل نحن بماأُتينا من سبُل.
وهذا مافعلته مقالة الاخ وائل عادل هنا.
احيي تحليلك العميق مثل كل مرة
والمضيف لي..بارك الله فيك اخي محمد
من المغرب
وعليه اختي الحبيبة عبير
تتضح من خلال قصتك التي تفضلتي بمشاركتها معنا حقيقة أن فينا كبشر عالما..
رغبة ..
في الابقاء على حالنا كما هي
بلا اي طعم
متهربين من الوصول للوضوح في حياتنا
غير راغبين بالرؤية الصحيحة للاشياء.
وكأن جهلنا بالاشياء
فيه متعة..وادراكها ومعرفتها سيكون افضل..واكثر اشباعا لرغبتنا بتلقي الاجوبة التي ترهقنا حين لاتستجيب للرد على تساؤلاتنا..
اختي الغالية عبير
اخشى ان نكون ارجوازات في هذه الحياة
بينما جيد ان نكون نظارات لغيرنا
ونكون قبل ذلك
عيونا على انفسنا.
شكرا لك
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















من مصر
تتساءلين هل هناك " نوتة " أخرى في الحياة ؟!
أعتقد أن الحياة نفسها ما هي إلا نوتة و لكنني لا أراها نوتة موسيقية بل أجدها مسرحية أكثر ..
مسرحية تهكّمية إذا أردتِ - أردتُ - التوضيح أكثر ..
نوتة مُبتذلة نعشقها رغم كل شيئ ..
نوتتكِ المُنتقاة اليوم أراها باعثة في الأمل على غير عادة " النّوت " التي اعتدت رؤيتها و لا تعطيني الفرصة للشعور بنقاطها السوداء المُذيّلة ..
نقاطها السوداء ما هي إلا نجوم مشتعلة منعتنا ضخامة عقولنا من اكتشاف لمعانها و قدرتها على إبراز ماهيتنا لنا ..
أشكر لكِ انتقاءك ..
شكرا
دمتِ سالمة