صوت المحيط
ارفع نظرك الى السماء,ببطء رجاءاً..أمعن النظر جيداً...ثق أن أشياءاً كثيرة ستتغير ..أنا مؤمنة بذلك
.
.

الحاضر والآت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
 
حين تحب شخصاً ( أو شيئاً)  تجد كل الوقت لرعايته والاهتمام بكل التفاصيل التي تخصه
من قريب أو من بعيد..
تصير لاتفوت أي لحظة في مواكبة كل تفصيلة عنه
 وحين تكون هناك لحظة اختيار لاتتردد في التضحية بالنفيس لأجل من-ما-تحب.
لأنك نقي نقاء النقاء نفسه محب وترى في محبوبك مالايرى غيرك.
وملاكاً لاتقبل بوصفه بأقل من ذلك.
وقمراً.. ترى فيه كوكباً عليه تتحقق كل الأحلام
لكنك حين تتلقى صدمة في محبوبك
كموج على صخرة تتحطم كل آمالك وتسبح بعيداً عنك أحلامك الوردية
 تاركة إياك في مهب الريح تحدق بالفراغ..وقد فقدت  معنى لحياتك..
تفقد شهيتك للطعام ,إحساسك بالرغبة في العيش.
مخلوق مثله مثلك..
إنسان لايختلف كثيراً عن غيره من الناس..
تحكم معنوياتك بلامقابل..وتسمح للهوة بداخلك أن تبتلعك وتنسيك نفسك
 
ترى ماذا عن الإنسان الذي أخلص حياته بإنتظارك !
ألا يستحق فرصة..ألا تستحق أنت فرصة للسعادة معه!
 
ليس من شيم المؤمن القوي  تقمص دور الضحية ,والغرق في حياة قصيرة.
 
لكن الهوة تتسع بداخلي
مجرد التفكير بأن الرابط سينقطع 
يهوي بي إلى قاع سحيق ,ويدمر معنوياتي ولايترك لي خيطاً أهتدي به
كنت لوقت قريب في حالة من الغضب,شعور ممزوج بالخذلان من نفسي
أنا لاأقوم بعملي كما أريد..كمايجب.
أهو تفكير بأني سأرحل؟
سأشتاق لحياتي الحالية,ليس أني لم أتخيل أني سأعود لحياتي السابقة الفارغة 
بل أني سأفتقد لحياة الحاضر التي عمقت حب الناس والحياة البسيطة أكثر في.
كيف تكون الحياة بلاصوت..بلا لون
بلا لمسة حنان طفل..أوكلمة سؤال صادقة تقابل بها الكبير والصغير؟
لست قلقة على غدي..لكني قلقة على الأثر الذي قد أتركه وقد لايكون طيباً دائماً
حين يتسلل إليك شعور دخيل بأن هناك أمرما ليس على صواب ,
تبدأ ياإما بوضع خطة بديلة للرقي نحو التحسن..أو تهلكك الأفكار السوداء
وشتان بين الخطوة والخطوة..
 
أحسن شئ الحين أن أصعد إلى السطح وأحدق بالسماء
ففيها ملجائي من ضيقي..وراحة لقلقي
مع أني سأنزل والروتين بانتظاري على أول درجة..
تذكرت كيف يظن المرء أنه يهرب من المشاكل إلى النوم..
وطبعاً هو لايجهل أنها تنتظره تحت الوسادة 
ماأن يستيقظ حتى تتقمصه مجدداً..وتعانق روحه ثانية..
 
 
 
الى "ناس" في حياتي 
 
 
 

(18) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 22 ابريل, 2008 06:53 م , من قبل محمد حسن
من مصر

العزيزة لطيفة
لا أدري بمجرد أن قرأت كلماتك حتى شردت فيما كان وما هو كائن وما سيكون
المشكلة إننا عندما نحب أناس .. نرفعهم إلى درجة عالية .. نرفعهم فوق السحاب بينما الواقع أنهم يخوضون غمار تراب الأرض معنا .. نرسخ في إعتقادنا أنهم لا يخطئون .. لذلك فعندما يأتي الخطأ منهم كأنه نهاية العالم .. وفي الواقع هم بشار عاديون
أعجبني جداً قولك

ترى ماذا عن الإنسان الذي أخلص حياته بإنتظارك
ألا يستحق فرصة .. ألا تستحق أنت فرصة للسعادة معه
وأعجبني العنوان "الحاضر والآت" فالماضي ذهب بمره وحلوه ومن المفروض أن لا نعيش فيه حتى لا نفقد الواقع الحاضر
أما أكثر شئ أعجبني .. أن تكتبي لناس عاشت ومازالت تعيش في حياتك .. قمة الوفاء أن نكتب لهم حتى وإن لم يعرفه ما نكتبه .. فافي الحياة أناس كثر تستحق أن تنقش في صفحات القلوب .. أناس كل همها إسعادنا
يستحقون أن نذكرهم كثيراً
إصعدي الآن وأنظري إلى السماء وهي تلتقي مع المحيط في الأفق
رائع جداً عندما تكتبين بالمشاعر .. فهي أصدق وأجمل وأعمق من كل شئ
دمتي بكل خير


اضيف في 22 ابريل, 2008 08:54 م , من قبل onfire
من مصر



أعجبتني كثيرا خاطرتكِ ..
إلا أنها لا زالت غريبة ..

أريد أن أقول - زيادة على ما سبقني به محمد حسن - يا بخت الناس اللي في حياتك بيكي

لا تدعي الحزن أو الإرهاق أو الفراق أو الخسارة .. تحيد بكِ عن محيطكِ الذي يريد أن يراكِ سعيدة " علطوووووول " ..

دمتِ سيدتي


اضيف في 23 ابريل, 2008 05:02 م , من قبل elnomany
من مصر

كنت اقرأ خاطرتك وكلما مررت على حرف منها جهزت له ردا
حتى جاء محمد باشا ووجدته قد احرق ما اعددت لك من كلمات واكملها الدكتور
لكني اضيف اليهم اني احس بنزف في كلماتك
ارجو ان تجتازي المحنه وتخرجي منها باصلب مما كنتي
لازالت كتاباتك فلسفيه رغم الوضوح
دمت لطيفه


اضيف في 23 ابريل, 2008 08:38 م , من قبل tamtamna
من مصر





وانا لا أدرى ماذا أقول ألا أن اقول "" لا أمان للبشر ""






اضيف في 24 ابريل, 2008 12:31 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب

أختي الحبيبة لطيفة
السلام عليكم و رحمة الله

جميل أن نضحي بالغالي و النفيس لأجل من نحب مهما كان الثمن أو النتيجة لأنه شعور خارج عن طاقة التحكم فيه

و جميل أن نعيش على الذكرى حتى لو آلمنا ذاك الحب

عيشي الحاضر و الآتي اتركيه فهو قضاء و قدر ... يقول الحبيب صلى الله عليه و سلم : " أتاني جبريل فقال : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، و أحبب ما شئت فإنك مفارقه ، و اعمل ما شئت فإنك مجزي به ، و اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل و عزه استغناؤه عن الناس " حديث صحيح رواه الترمذي

همسة يا لطيفة في جملة من جملك الأولى : لأجل من نحب ... لأن " ما " تبقى لغير العاقل

أختك سعاد


اضيف في 24 ابريل, 2008 11:37 ص , من قبل latifatv
من المغرب

الإخوة
محمد حسن
الدكتورمحمد < br />استاذي النعماني
وحيد

هذه المرة..للأسف أنا "التي" ;....أتهرب
عبرت عما يحسه الطرف الآخر
مع أننا جميعا نختبره في جميع اوجه الحياة

لكن فقرة "الهوة&quo t;
كان التعبير عن الصراعات بداخلي.
المرافقة للموضوع نفسه
الحاجة للصعود..للاستنش اق هواء نقي
احتجت لطاقة غير محدودة..لافراغ الضغط الذي يكدرني مؤخرا
وكما احسست استاذي فانه نزيف خاص
لم اتمالك نفسي في كتابته
احتجت لكل فرصة لتجاوز الحالة..
احاسيس متضاربة لاتجعلني غير تعيسة
عجيب كيف للآخرين القدرة الجبارة في السيطرة على حياتنامن خلال التحكم
بمشاعرنا.
لاأحد يمكنه تحمل الضغط والعيش تحته
الحمدلله أن طقس هذه الايام
رائع ..لايزيد من حدة المزاج المفروض على المرء السجن داخله

وصدقا
ربما أريد أن يقرأ بعض هؤلاء الناس
خاطرتي..من غير مراوغات.
ولا انتظر ردة فعل غير اعادة النظر
والعجيب بالانسان أن خوفه من فقد عزيز
لايعني التصرف بالرقة معه..بل التمعن في أذيته والتصرف بكل السبل الممكنة لابعاده.!!!!!

لما لايتصرف الناس على اساس الابقاء على
مشاعرهم نحو غيرهم "ذكرى جميلة" حتى لو لم يقدر العيش معهم..

اشكركم من كل قلبي


اضيف في 24 ابريل, 2008 11:37 ص , من قبل latifatv
من المغرب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الغالية سعاد

سبحان الله
"
يقول الحبيب صلى الله عليه و سلم : " أتاني جبريل فقال : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، و أحبب ما شئت فإنك مفارقه ، و اعمل ما شئت فإنك مجزي به ، و اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل و عزه استغناؤه عن الناس "
حديث صحيح رواه الترمذي
"
هذا من الاحاديث البليغة التي احبها جدا
وهو حديث شامل
قد كتبته منذ سنوات طويلة على باب خزانتي من الداخل..ضمن جملة من الاقوال والاحاديث البسيطة التي دونتها هناك
لاظل احدق بها باستمرار
لكي لاانسى ابدا

واشكر لك همستك الرقيقة
انها مراعاة منك لمستني من الداخل سعاد


اضيف في 25 ابريل, 2008 07:06 م , من قبل حـ ـــوتـ فلسطين
من فلسطين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صوت النقاء لطيفة
أين أنا من الحاضر
والماشي
كلهم واحد في وقت واحد
أصبحت بعيد من القريب
أدم الله قلبك الجميل
بكل خير
تحياتي!


اضيف في 25 ابريل, 2008 09:57 م , من قبل latifatv
من المغرب

وعليكم السلام ورحمةالله وبركاته

هيه!!
ان شاءالله تكون ديما قريب قريبك
اخي احمد
تستحق كل الخير

وفقك الله


اضيف في 25 ابريل, 2008 11:19 م , من قبل elnomany
من مصر

مريضةبالفقصة
مش فاهم معناها


اضيف في 26 ابريل, 2008 03:44 م , من قبل amoo2005
من فلسطين

خيتو لطيفة

شعرت أن خلف كلماتكِ ناراً من الحزن والاسى الدفين على شخص قد ضحيت لأجله ولأجل معزته عندكِ بالكثير ..

من يضحي يمتلك قلب عظيم ، وإرادة قوية ..

لكِ ولحروفكِ تحياتي وتقديري

ع.ســـامـــح


اضيف في 26 ابريل, 2008 03:54 م , من قبل latifatv
من المغرب

المرض مرضان
مرض جسدي..ومرض نفسي
والجسدي مهما يكون له دوا
لكن النفسي هاد..حين تكون المشاعر هي اللعبة ..الحكم والسلطة
فالمرض يدوم لبعض الوقت
وقديمر
لكن الأمر من المدة هو ترك شرخ في النفس

والفقصة ..الفقايص
= المحاين
الهموم..والضغوط


سلمت استاذي


اضيف في 26 ابريل, 2008 05:32 م , من قبل latifatv
من المغرب

النار صحيح في
لكن التضحية التضحية
اخي سامح
حقيقةً..
لم يحدث لي ان ضحيت لاحد
ولا حدث ان ضحى احدهم لاجلي..
ليس لي قصص كثيرة..ولاتعامل مع الطرف الاخر
اللهم الان من خلال النت

لكن قصة موجودة..ستمر
مع ذلك..تعسر علي الهضم
امور معتادة اليس كذلك؟

التضحية صارت كبيرة على بني ها الجيل
للاسف
اتمنى ان تكون تضحيتي لمن يستحق
مع اني لاارغب ابدا
بالوقوع


اضيف في 28 ابريل, 2008 08:06 م , من قبل alialkendy

مساؤكِ نسيم الغرب المحيط
لا ادري لمَ يعتقد معظم الذين يقرأون اعمال الآخرين الادبية ان ظاهرها يعني معاناعة الكاتب نفسه ؟
لو لم اجد ردكِ الجميل والشجاع على اصحاب التعليقات لكنت سألتكِ عن نغمة الحزن التي تطغى على اعمالنا الادبية عامة وخصوصا تلك الصادرة عن اشخاص لم يتعرضوا لمثل هكذا مواقف , هل حالة الاغتراب المكاني التي نعيشها كأعضاء في هذه المنظومة ( العربية ) , هل هي انثيالات الحاجة المؤلمة والفاقة المستمرة
هل هي ذاكرة جمعية تكشف عن وجودها من خلال ذوات متفرقة ؟ اتمنى ان استمع ردا مقنعا ممن يهمهم الامر .
مساءٌ معطراٌ باحلام مخملية.


اضيف في 30 ابريل, 2008 04:30 ص , من قبل latifatv
من المغرب

اولا
هلابك سيدي الكريم

اما انك حملتني اسئلة كبيرة
بقدر سروري انك فعلت ..الا اني لست متاكدة من ان ردي سيكون شافيا

الاحساس بمعاناة الاخرين
والكتابة عنها
احيانا معاناتنا الخاصة...(والناس تتشارك في اختبار نفس الاشياء..الكثير من الاشياء المتشابهة).
الالم يمنعنا من التعبير الصحيح عنها
بنفس المستوى مقارنة بالمثال الاول
حين نرى ونلمس مشاعر الغير..

هنا وجدتني سيدي اسأل نفسي..من جديد
"هل انا مجرد فتاة...مواطنة..انسانة..
عربية..تحس بمعاناة..بقضايا..بتعاسة
المحيط؟
او بتعبير آخر
هل اعاني يوميا؟
واعرف كيف اعبر عن نفسي..حتى علنا؟


ام اني صاحبة مخيلة واسعة
تتخيل معاناة ومآسي الناس
و
صادف انها تملك مدونة..؟؟؟؟

هذا ليس الرد..
ردي البسيط سيدي..اختصره كما يلي

نحن معشر الكتاب
بين حبلين نتدلى..حبل تجاربنا الخاصة
وحبل مشاهداتنا وواقعنا المعاش الذي يعنينا باي وجه
حتى ولو حاولنا التفكير بغير ذلك.
نحمل انفسنا مسؤولية توصيل الخبر..الحديث عن القضية..والتطرق لمسألة
بهدف صنع وعي..اثارة اهتمام..تحقيق متنفس ذاتي

كتابتنا عن معاناة الغير
فيها كتابة مباشرة او غير مباشرة عن اهتماماتنا..ومعاناتنا التي تختلف مستواياتها فقط

لم اجب على سؤالك ابدا..فالتعبير سينقصني حتما

تحية لمرورك سيدي


اضيف في 30 ابريل, 2008 07:25 ص , من قبل alialkendy

اصابيحكِ شعر
غالية وعزيزة زيارتك
محكمةٌ آسرةٌ ردودكِ
فعلا , نحن ادوات المتخيل النصي/الشعري
الابداعي ونحن شخوصه التي تعكس انتحالات الذات الواحدة المتلبسة بذوات الآخرين
, القلم والدفق المفرداتي انما يمثلان حالة التماهي المهيمنة على دواخلنا الملتهبة انفعالاً ورفضاً وتمرداً
لا اظن ان حروف الشكر تكفي لايفاء ردكِ
المسهب او جمالية زيارتكِ


اضيف في 01 مايو, 2008 03:19 ص , من قبل latifatv
من المغرب


بل لي الشرف بقراءة مثل هذه الاضافات
الغنية سيدي

استمرمن فضلك بالمرور
وعدم التردد في قول اي كلمة حق
والمساهمة في دفعي قدما

اشكرك جزيل الشكر سيدي
وتحية لمدونتك العطرة


اضيف في 15 مايو, 2008 01:47 م , من قبل عصام
من المغرب

يؤلمني دوما أن أرى مرضى الهم والغم يعمون البلاد، خصوصا بين الشباب.. الذين يكتبون بالبحبر أسود فوق السواد.
في فترة الدراسة، كان لدينا أستاذ لغة عربية يملك عبارة شهيرة: "الشاعر يعاني..." أو "الكاتب يعاني...".. حتى اننا أسميناه، الأستاذ، بنفس العبارة.
الحقيقة أنه محق.. يبدو أنه كتب على كل من يخط حرفا أن يعاني.. والمشكلة أن القراء تروقهم تعابير المعاناة كنوع من التطهير النفسي.. أي بمنطق أن مشاكل غيرنا اهون من مشاكلنا..
أدعوك إلى اعتناق نفس المبدأ: أنظري إلى ما متعك الله به مما ينقص بقية العباد، حينها ستكتشفين أنك محظوظة حقا.. ابتسمي، ودعي عنك "الفقصة"..

بالمناسبة.. راقتني طريقة شرحك للأمر:
"والفقصة ..الفقايص
= المحاين
الهموم..والضغوط"
ذكرتني بشرح عادل إمام لـ "الولية"..
الولية في الزمخشري هي التي تولول على زوجها لما يموت!"..

دمت سعيدة مبتسمة دوما..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.