بسم الله الرحمن الرحيم .. الحياة لم تعد على طبيعتها في قطاع غزة إلا ظاهرياً فقط .. هي فعلاً كانت حرب إبادة .. الآن وبعد الحرب بدأنا نستمع إلى الأهوال التي خلفها الصهاينة مجرمي الحروب .. بدأنا نتعرف على حجم العقوبات التي نفذها العالم بأسره في حقنا لأننا طالبنا بحقنا في الحياة كباقي البشر .. إعادة إعمار قطاع غزة .. أريد أن أكتب أشياء كثيرة .. صرخات مدوية تعبر عن حق سننتزعه من كل غاصب ما حيينا .. نحن ننتظر الوحدة الوطنية من أجل إعادة إعمار قطاع غزة .. بالأحرى من سيتولى مسئولية إنفاق الأموال الممنوحة لإعادة إعمار قطاع غزة .. إلى متى سنبقى بانتظار فتح المعابر ورفع الحصار .. بانتظار العدل ورفع الظلم عن شعب ذاق الويلات وهو ينظر لجلاديه في صبر وجلد.. بانتظار إحقاق حقنا في الدفاع عن أنفسنا والدفاع عن أرضنا وعن أقصانا وحقنا في تقرير مصيرنا .. بانتظار العالم أن يمنحنا الفرصة كي نحيا قليلاً بعيداً عن الذل والعار وعن الحصار ومحاولة إهدار كرامة أبينا ألا نفتقدها.. في ذهني سؤال واحد أتمنى الإجابة عليه : الخيمة .. بيتنا الأوكد .. هل يستخدمها غير الفلسطيني؟ تحياتي إلى ابنتي الصغيرة حنان ذات العشرة أعوام حيث أنها أشارت على بالذهاب لرثاء زميلة لها استشهد والدها ولكني آثرت أن تستشير في ذلك معلمتها والتي لم تتوانى عن استئذان مديرة المدرسة في ذلك وقد ذهبن جميعاً هذا اليوم برفقة الفتاة الصغيرة وزميلاتها إلى حيث تسكن في بقايا منزلها المهدم وذكرى والدها الشهيد الذي آثر الاستشهاد حتى ينقذ أطفال العائلة ويبعدهم عن المنزل قبل أن يتم قصفه من قبل مجرمي الحروب جنود الاحتلال الصهيوني وقد استشهد الوالد قبل أن ينجو بنفسه ..
.
.
الثلاثاء, 10 فبراير, 2009
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ينافقونني!!
يصنعون لي إطارات منسقة,ويضعونني بداخلها
يحمونني من الكثير..يعتقدون!
بينما أحب أن يصارحوني ويدعوني أتعرض لصدمات الحياة بنفسي.
حين لايصارحونني, أتفنن بنفسي بإحراج نفسي وإثبات شئ لها.
يصارع أغلب الناس الذكية للخروج من الفخ الذي يكون باسمائهم.
والقلة التي تقول الحق في وجهي..لاتكون عادلة!!
تتعمد بكل وقاحة جرح مشاعري وتدمير بنيتي التحتية!! المرء مجرد كتلة من أحاسيس
وتحيطه هالة شفافة تتأثر بأي مطب هوائي وإن خف.
لم أدرك ماهو تاريخ اليوم, ولازلت متمسكة بأن العام الجديد لم يصل بعد..
إلى أمنا اشتياق فلسطين
من مدونتها
الاثنين, 26 يناير, 2009
أشعر بأن الحياة توقفت وربما للأبد ..
إلى أين نحن متجهون فيما بعد الحرب؟
الحياة عادت في القطاع كما كانت .. الناس خرجت إلى الشوارع .. والأنفاق عادت تجلب لنا الاحتياجات الإنسانية
من مصر العربية وعادت الأسواق تعج بالناس والبضائع
التي ولابد أن نفتقد منها أشياء قد قرر الاحتلال منعها من أسواق قطاع غزة .. لا لشيء إلا فقط كي نشعر
بأننا لم نزل في ذات المربع الذي كنا قبل الحرب ..
من يتجول في شوارع قطاع غزة يشعر بأن الحياة
عادت كما كانت ..
ويفاجأ ببعض البيوت المهدمة وبعض البنايات المقصوفة ويشعر ببعض أمل أن ذلك في الإمكان تصليحه وإعادة إعماره . ولكن تلك هي الوهلة الأولى من الأمل ..
وما بعد الأمل يأتي الانتظار والترقب وإعادة برمجة الحسابات ..
لم تكن جل احتياجات الشعوب هي النقود ..
ماذا أفعل بالنقود وأنا أفتقد ضروريات كثيرة لاستمرار الحياة ..
لم نزل نحن نتجول هنا داخل مدينة غزة .. في وسطها ..
أو مركز المدينة كما أسماها جيش الاحتلال الإسرائيلي حينما كان يوجه إلينا رسائله عبر اختراقه لإذاعاتنا المحلية ويبث اسطوانات رسائله المحمومة ..
ليتكم كنتم تخاطبونا وجهاً لوجه أيها الأعداء .. ليس وحدكم تتفهمون حق الدفاع عن أنفسكم وليس وحدكم
من له حق الحياة ..
عادت المدارس لتفتح أبوابها
وفوجئ أبناءنا أن بعض أصدقاء وزملاء الدراسة متغيبين .. أنهم أصبحوا في عداد الشهداء والجرحى ..
وآخرين منهم مشردين لم يعد لهم مأوى ولايمتلكون كتب دراسية ولا حتى زي مدرسي لهم ..
والبعض الآخر يمتلك من القصص والحكايات
ما تقشعر له الأبدان ..
فهذا قتل والده أمام عينيه
وطفل آخر دمر الاحتلال منزل أقاربه على رؤوسهم وكان عددهم بالعشرات فاستشهدوا جميعاً ..
القصص والحكايات كثيرة وليس لها أول من آخر ..
جميعها يصب في خانة حرب الإبادة بهذا الدم البارد
والزنخ أيضاً (برغم شكي أن يكون للأعداء أي دماء) ..
منذ أن شاهدنا تلك المناطق لم نفق من الصدمة حتى الآن..
هل حقاً أنتم بشر أيها الأعداء؟
أيها العالم المتحضر؟
هل حقاً أنتم دافعتم عن إسرائيل؟
وحققتم لها الأمن المطلوب؟
.. هل تدركون ما نحمله الآن ونكنه لكم في نفوسنا أيها الأوغاد؟
في وقت مضى وقبل تلك الحرب المجنونة
كنت أرفض إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة
على المغتصبات الصهيونية ..
كنت أتمنى تحقيق التهدئة على الأرض كيفما أقرتها الوثيقة المصرية البائسة .. كنا فقط نريد الحياة بسلام وأمان وشرف .. نحياها على أرضنا في رباط وثبات ..
أما العدو فكان يحقق كل ما يريده على الأرض
وهو يعلم بأن ليس هناك أي قوة ردع بإمكانه
مواجهتها سواء سياسياً أو حتى عسكرياً
من الأخوة العرب أو من مصر راعية تلك التهدئة ..
لذلك نحن رفضنا استمرار تلك التهدئة بذلك النهج ..
كنا نرغب بتهدئة مقرونة برفع الحصار وفتح المعابر ..
(حتى الآن لم أستوعب هل كان مطلبنا
هذا يمثل جريمة كبرى إلى هذا الحد؟)
في هذا الجو وهذا البرد القارص آلاف الأسر مشردة تعاني الذل بعد أن كانت عزيزة كريمة قادرة على العطاء وعلى تدوير عجلة الحياة وإنعاشها .. تحولت تلك الأسر لمرتزقة ..
متسولين بانتظار وصول بعض المساعدات من هذا أو ذاك .. فهل هناك أي أمل في وصولها؟ ..
بالطبع طالما المعابر مغلقة لا يوجد أمل ..
نسمع عن مساعدات .. تبرعات .. نحن بقلوبنا معكم ..
نحن نتبرع لغزة حتى نساء الأخوة العرب يتبرعن بالذهب من أجل غزة .. وغزة لم تزل تنتظر ..
ويبقى هؤلاء المتبرعين على اتصال دائم بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة .. ألو وصلكم مساعدات وتبرعات من هذا الحاكم أو ذاك؟ .. للأسف ما شفنا شي .. انتو لمين أرسلتموها .. وصلنا فقط بطانية حرام وحصيرة وكيس طحين وعلبة حليب ..
وكتر خير الله ..
من يستمع لتلك الأخبار يشعر أن قطاع غزة سيولد من جديد بعهد جديد .. وربما ستصبح غزة باريس أخرى .. ولكن نحن محلك سر .. عدنا إلى ذلك المربع الأول نستمع لشعارات مغرضة تبثها الفصائل الفلسطينية ضد بعضها البعض ..
وهناك من يطالب بإعادة الوحدة الوطنية واللحمة الوطنية وآخر يزايد عليها .. هناك أيضاً من يحذر: دون تلك الوحدة لن يسمح لنا بإدخال ما يعيد إعمار قطاع غزة سواء مواد البناء أو حتى زجاج للشبابيك المكسورة ..
في غزة شعب صامد صابر يحيا الآن
بجلد في فصل شتاء شديد البرودة على الصعيدين:
المناخي والأخلاقي ..
شعب يلملم جراحه ويحاول النهوض من جديد ..
المنكوب منهم يحاول البحث عن مأوى .. عن ملابس ..
عن أي أدوات مهما كانت بسيطة تعينه على استمرارية الحياة ..
وسنبقى دوماً بانتظار الوحدة الوطنية .. وانتظار الانتصار الحقيقي على أنفسنا أولاً وعلى العدو الأوحد ثانياً ..
يكفينا ما نحن فيه من نكبة .. يكفينا هذا التراشق الإعلامي الذي أفقدنا الثقة بمن حولنا .. يكفينا فرقة وانقسام ورسائل كيدية تثبت أن الطرف الفلسطيني الآخر خائن وغير مؤهل للشرعية ..
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.













