.
.
الاثنين, 16 فبراير, 2009
بسم الله الرحمن الرحيم
كل يغني على ليلاه إذاً!!, ترى ماعساه من لايملك ليلى واحدة أن يفعل؟.
يتخبط ويطلق الدنيا , ناقماً على الأحياء والأموات معاً ذلك أصدق الظن.
وسط أزمة كاملة من الحرمان والأمن, أسر كبيرة تظل بلا مأوىً ولا سقف يقيها
برد هذا الوقت من السنة,ولا مصدر رزق يعين أفرادها على البقاء بعيداً عن شبح الجوع
وخارج دائرة الفقر والعوز.
بينما في مناطق أخرى صور من الشكوى التي تحمل من السخافة مايضحك .
العادات لاتقبل هذا, ولا العقل أحياناً يفعل..وحين أقول العقل عندها أكون أنا حاضرة
وكأن العقل مرادف لي أو لأفعالي!!
لكن جدياً بعض الناس ينطلق وراء رغباته متناسياً الكثير من القيم الحساسة التي
الاخلال بها قد يضر بأحد آخر.
أكاد أجزم بأن الطيش سمة مترابطة مع الإنسان, ترافق جميع تصرفاته
بوابة إلى العصور الغابرة!!
نخلق الإختلافات من صلب لامبالاتنا,أو تخلق الصراعات ليس من تلقاء نفسها
بل جراء توصيلنا لفكرة مشوشة عن مشاعرنا.
وبالتالي ولدت قصة الشمال والجنوب, وكيف هو الشمال أفضل من الجنوب
وكيف الصحراء أهم من الجنوب.
والشعب المغربي خان الوطنية في مواقف وطنية كثيرة, من بينها الحالة الراهنة
المتمثلة في مواجهة مناطق شمالية وشرقية للفيضانات..وعدم حدوث أي تحرك شعبي
لمساعدة المناطق التي فاض عليها الخير.
اعذروني لكن الحق حق..والحق يقال ولو على عبد الحق,كما أحب القول.
إذا لم تصنع مصالح الدولة شيئاً يتوجب بالمنطق على الجمعيات والاتحادات,والناس
على اختلاف الطبقات والمستويات, أن تكون متيقظة لإغاثة إخوتها وعائلاتها داخل الوطن الواحد.
وعدم التوكل على الملك لملء كل زاوية وإعادة الأمور لنصابها عند كل مشكلة..ومعاملته
كأنه سوبر مان .فهو إنسان ذا مسؤوليات عظيمة أخر.. لاتنتهي.
الذي أود توصيله جيداً هو أن هذا الشعب مع كل نواياه الطيبة ومشاعره الصادقة
لايقوم بماعليه على الإطلاق.
والخروج في مظاهرات رفض للسياسات, أوإضرابات متلاحقة لايفيد أحداً ولاوطناً,
بقدر مايخربه ويقضي على عامل الجدية والحماس في العمل وللعمل فيه.
لأنه حين تكون نسبة الشغيلة أقل من نسبة العاطلين والمتفرغين والأميين,يعني أن تلك النسبة
التعيسة لن تستمر لوقت طويل في التعب والركض حول الساقية لإطعام النسبة الثانية المريضة.
صدقوني إنه مرض, ليس كوني في موقف العامل الآن , لأنه عني سواء عملت أم تعطلت
ليس مهماً عندي.
لكن كون شعور النسبة الأولى صار يطفو للسطح ويتمرد لنيل مساواة بسيطة.
هي حال الدنيا,ولكن بات الوضع بشكل عام لايحتمل المزيد.وعلى الحال أن يسوء أكثر
أو يتراجع عن سخافته في أن يتيقن كل منا حول رغباته.
.
.













